محمد حسين يوسفى گنابادى
137
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
إنتهى موضع الحاجة من كلامه « 1 » . وما مهّده من الدقيقة هو الذي نقله شيخنا العلّامة « أعلى اللَّه مقامه » في الرسالة وقال في فهرست فصولها « 2 » أيضاً : الأوّل : في إبطال جواز التمسّك بالاستنباطات الظنّيّة في نفس أحكامه تعالى شأنه ووجوب التوقّف عند فقد القطع بحكم اللَّه أو بحكم ورد عنهم عليهم السلام ، إنتهى « 3 » . وأنتترى أنّ محلّ كلامه ومورد نقضه وإبرامه هو العقلي الغير المفيد للقطع ، وإنّما همّه إثبات عدم جواز اتّباع غير النقل فيما لا قطع « 4 » ، إنتهى . أقول : بعض كلماتهم وإن كان في مقام نفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، أو في مقام بيان عدم إفادة المقدّمات العقليّة إلّاالظنّ كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله ، إلّاأنّ بعضها الآخر يدلّ على صحّة ما نسب إليهم من عدم حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة . وكيف كان ، فإن كانوا بصدد منع الصغرى فلا يرتبط كلامهم بالمقام ، وأمّا إن كانوا بصدد التفصيل بين القطع الحاصل من الكتاب والسنّة وما هو ناشٍ من المقدّمات العقليّة فيرد عليه أنّه لا فرق بينهما بنظر العقل الحاكم بحجّيّة القطع .
--> ( 1 ) أي كلام المحدّث الأسترآبادي في إثبات انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدين في السماع عن الصادقين عليهم السلام . م ح - ى . ( 2 ) يعني قال الأسترآبادي في فهرست فصول « الفوائد المدنيّة » . م ح - ى . ( 3 ) أي إنتهى كلام المحدّث الأسترآبادي رحمه الله . م ح - ى . ( 4 ) كفاية الأصول : 311 .